مؤسسة آل البيت ( ع )

114

مجلة تراثنا

فإذا كان الحديث قد تدنى وانحط إلى هذه المرتبة ، ومع ذلك لم يجز إطلاق الوضع عليه ، فعدم جواز إطلاقه على حديث الترجمة - الذي لم يتهم أحد من رواته بالكذب - أولى - كما لا يخفى على من أنصف من نفسه - والله يحق الحق وهو يهدي السبيل . هذا ، مع إطباق جمهور الفقهاء والأصوليين والحفاظ على أن الحديث الضعيف حجة في المناقب كما أنه حجة في فضائل الأعمال بإجماع من يعتد به . وإذا ثبت ذلك لم تبق شبهة لمعاند ، ولا مطعن لحاسد ، بل وجب على كل من له أهلية أن يقر هذا الحق في نصابه ، وأن يرده إلى إهابه ، وأن لا يصغي إلى ترهات المضلين ، ونزغات المبطلين . فإن الحكم بالوضع على هذا الحديث مبالغة وإسراف ، وإفراط واعتساف ، نسأل الله تعالى السلامة من خزي الدنيا وعذاب يوم القيامة ، إنه سبحانه سميع مجيب ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . { { { وكان الفراغ من جمع هذا الجزء وتنميقه ، وتحريره وتنسيقه ، منتصف ليلة الجمعة المباركة ، ثامن عشر شهر صفر ، ختم بالخير والظفر ، من شهور سنة سبع عشرة وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية ، على مهاجرها أفضل صلاة وأزكى تحية ، بدار العلم والإيمان ، بلدة قم الطيبة صينت عن نوائب الزمان ، على يد الفقير إلى الله تعالى خادم الحديث